الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢١ - أهل البيت عليهم السلام معصومون بأعالي درجات العصمة
التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» [١].
وعن الأصبغ بن نباتة، قال: كنت جالساً عند أمير المؤمنين عليه السلام فجاء ابن الكوّا، فقال: ياأمير المؤمنين مَنْ البيوت في قول اللَّه عزّ وجلّ: «وَ لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها» [٢]؟
قال عليّ عليه السلام: «نحن البيوت التي أمر اللَّه بها أن تؤتى من أبوابها، نحن باب اللَّه وبيوته التي يؤتى منه، فمن تابعنا وأقرّ بولايتنا فقد أتى البيوت من أبوابها ومن خالفنا وفضّل علينا غيرنا فقد أتى البيوت من ظهورها» [٣].
ج- قوله تعالى: «يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصارُ».
وقد بيّن القرآن الكريم في آيات أخرى الذين يخافون من ربّهم، كما في سورة الدهر، قال تعالى: «يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً* وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً* إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً* إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً* فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَ لَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَ سُرُوراً» [٤].
فقد روى الفريقان أن هذه الآيات نزلت في أهل البيت عليهم السلام، وقصة هذه الآيات المباركة مفصّلة تعرّضت لها كتب التفاسير [٥].
[١] . الأعراف: ١٥٧.
[٢] . البقرة: ١٨٩.
[٣] . تفسير فرات الكوفي: ص ١٤٢.
[٤] . الانسان: ٧- ١١.
[٥] . لاحظ تفسير القمي: ج ٢ ص ٣٩٨، تفسير القرطبي: ج ١٩ ص ١٣٤.