الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩ - تقديم
عِنْدَكَ» [١]، وقوله تعالى في شأن النبيّ عيسى عليه السلام: «اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ» [٢]، وقوله تعالى في شأن النبيّ موسى عليه السلام:
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا وَ كانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً» [٣].
والوجيه في اللغة والمعنى هو ذو الحظوة والقرب مما يتوجّه به إلى اللَّه تعالى ويتوسّل به إليه.
وقال اللَّه تعالى: «وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى» [٤]، المفسَّر بمقام الوسيلة والشفاعة، كما في الدعاء المأثور «اللهمّ ربّ هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آتِ محمداً صلى الله عليه و آله الوسيلة والفضيلة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته وارزقني شفاعته يوم القيامة».
ومن ذلك ينجلي أن الإيمان بمقام الشفاعة له صلى الله عليه و آله يلازم الايمان بالتوسل، لأن التوسّل به صلى الله عليه و آله ينطوي على تشفّعه بقضاء الحاجة لديه تعالى، فالاعتقاد بالشفاعة دليل رجحان التوسّل «لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى» [٥]، «لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً» [٦]، فإذنه تعالى في الشفاعة متطابق مع أمره تعالى، «وَ ابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ» [٧]، أي بالتوسل إليه تعالى بالوسائل الشافعة
[١] الأعراف: ١٣٤.
[٢] آل عمران: ٤٥.
[٣] الأحزاب: ٦٩.
[٤] الضحى: ٥.
[٥] الأنبياء: ٢٨.
[٦] مريم: ٨٧.
[٧] المائدة: ٣٥.