الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠ - تقديم
لديه، فالتوسل والاستشفاع به صلى الله عليه و آله إلى اللَّه هو دعاؤه تعالى، والوسائل التي أذن تعالى أن يدعى بها هي أبواب لدعوته جلّ وعلا، لا دعوة من دونه.
وروى الحاكم في مستدركه أن آدم لما اقترف الخطيئة قال: يا ربي أسألك بحق محمّد صلى الله عليه و آله لمّا غفرت لي، فقال: يا آدم كيف عرفت؟ قال: لأنك لما خلقتني نظرت إلى العرش فوجدت مكتوباً فيه: لا إله إلّااللَّه محمّد رسول اللَّه، فرأيت اسمه مقروناً مع اسمك، فعرفته أحبّ الخلق إليك [١].
وروى البخاري، عن أنس أن عمر بن الخطاب كان إذا أقحط الناس استسقى بالعباس فقال: اللهم إنا نتوسل إليك بنبيك فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعمّ نبيك، ونستشفع إليك بشيبته، فسُقوا. [٢]
وروى أحمد بن حنبل أن عائشة قال لها مسروق: سألتك بصاحب هذا القبر ما الذي سمعت من رسول اللَّه؟ يعني في حق الخوارج قالت: سمعته يقول: إنهم شرّ الخلق والخليقة، يقتلهم خير الخلق والخليقة، وأقربهم عند اللَّه وسيلة. [٣]
وروى في كنز العمال عن عليّ عليه السلام أن يهودياً جاء إلى النبيّ صلى الله عليه و آله فقام بين يديه وجعل يحدّ النظر إليه، فقال: يا يهودي ما حاجتك؟ فقال: أنت أفضل أم موسى؟
فقال: له: إنه يكره للعبد أن يزكي نفسه، ولكن قال اللَّه تعالى: «وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ» [٤]، إن آدم لما أصابته خطيئته التي تاب منها كانت توبته: «اللهمّ اني
[١] مستدرك الحاكم: ج ٢/ ٦١٥.
[٢] صحيح البخاري/ كتاب الاستسقاء، باب ٣، كتاب فضائل النبي، باب ١١.
[٣] مسند أحمد بن حنبل: ج ١/ ١٤٠، ورواه في سنن الدارمي/ كتاب الجهاد باب ٣٩، وفي سنن ابن ماجة: المقدمة، باب ١٤، حديث ١٧٠.
[٤] الضحى: ١١.