الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧ - توضيح المدّعى
التوسّل عبادة توحيدية
دور الوسائط الإلهيّة وضرورة التوسّل بها:
إنّ الحقيقة التي نريد أن ندّعيها تحت هذا العنوان، هي: إن نفي الوسائل والوسائط الإلهيّة والإعراض عنها في حال توجّه العبد إلى اللَّه هو الشرك بعينه.
وإنّ توسّل العبد بالآيات الإلهيّة وتوجّهه وتشفّعه بالوسائط، التي نصبها اللَّه عزّ وجلّ من أجل قضاء حوائجه أو قبول توبته وأوبته وعبادته ونيله للحظوة والقرب من اللَّه تعالى، هو التوحيد الحقيقي والتام المرضي عند اللَّه عزّ وجلّ.
توضيح المدّعى:
من أجل إعطاء تصوّرات صحيحة حول ما ادّعيناه آنفاً نقول: إن الوسائل والوسائط إذا كانت مجعولة ومنصوبة من قبل اللَّه عزّ وجلّ، فإن التوسّل والتوجّه بها واللجوء إليها والاستغاثة والاستجارة بها إلى اللَّه تعالى هو التوحيد التام، وفي الوقت ذاته يكون الإعراض عنها والاستكبار عليها والتوجّه إلى اللَّه تعالى بالمباشرة شركاً واستكباراً على اللَّه عزّ وجلّ ومبارزة له في سلطانه.
وأما إذا لم تكن تلك الوسائط مجعولة ولا منصوبة من قبل اللَّه تعالى، فإن