الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢ - ٢- قصة آدم مع إبليس
وإنما هي وسائط وشفعاء إلى اللَّه عزّ وجلّ، مع ذلك كلّه اعتبرهم اللَّه تعالى من المشركين، وليس ذلك إلّالكون محطّ الإنكار عليهم ليس في نظرية وعقيدة الحاجة إلى الوسائط، بل لكون الوسائط والشفعاء التي تشفّعوا بها لم يأذن بها اللَّه تعالى، ولم تكن بإرادته وسلطانه، وإنما هي من تحكيم سلطانهم على سلطان اللَّه تعالى.
وهذه الطوائف من الآيات مفسّرة لكلّ آيات الإنكار على المشركين والوثنيين عبدة الأصنام وغيرهم، وأين هذا من المعنى الذي يتوخّاه المنكرين لأصل التوسيط والوساطة، إذ جهة الزيغ والانحراف ليس في أصل فكرة الوسائط والوسائل والاحتياج إليها، بل من جهة كونها بإرادة العبيد وتحكيمها على إرادة الربّ وسلطانه.
٢- قصة آدم مع إبليس
إنّ هذه الملحمة تعدّ من أوضح الأدلّة على ضرورة التوجّه إلى الوسائط والحجج الإلهيّة، لطلب الزلفى والقرب من اللَّه عزّ وجلّ.
وهذه الواقعة تضفي بلونها على جميع أصول الدين، إذ هي جاءت لتعيين مصير ومعالم مسار البشرية في مبدأ وفاتحة الخليقة، وذلك واضح لمن تتبّع الآيات التي استعرضت هذه الواقعة.
ونحن هنا نتعرّض إلى ما له صلة بالمقام:
وفيما يلي نذكر بعض السور والآيات التي استعرضت القصة:
١- قوله تعالى: «وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى