الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧ - تقديم
ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ* وَ رَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَ خَرُّوا لَهُ سُجَّداً وَ قالَ يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا» [١].
«لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَ لكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَ تَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ» [٢].
وقد روى النسائي والترمذي في حديث الأعرابي أن النبي صلى الله عليه و آله علّمه قول:
«يا محمّد إني توجّهت بك إلى اللَّه» [٣].
وروى الترمذي وابن ماجة حديث عثمان بن حُنيف، إن رجلًا ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه و آله فقال: ادع اللَّه أن يعافيني، فقال النبي صلى الله عليه و آله:
«إن شئت صبرت فهو خير لك، وإن شئت دعوت»، قال: فادعه، فأمره أن يتوضأ ويدعو بهذا الدعاء: «اللهمّ إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي ليقضيها، اللهمّ شفّعه فيّ». ورواه النسائي وصححه البيهقي، وزاد: فقام وقد أبصر [٤].
ومن ذلك يتبين أن التوجّه بالنبي صلى الله عليه و آله والاستشفاع به والاستعانة به إليه تعالى وتقديمه بين يدي الحاجة إليه تعالى، وتوسيطه هي عناوين موازية للتوسل به صلى الله عليه و آله إلى اللَّه تعالى، وقد قال تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ ابْتَغُوا إِلَيْهِ
[١] يوسف: ٩٩- ١٠٠.
[٢] يوسف: ١١١.
[٣] سنن الترمذي/ كتاب الدعوات، باب ١١٨، سنن ابن ماجه/ كتاب اقامة الصلاة والسنة فيها، باب فيها، باب ١٨٩، حديث ١٣٨٥.
[٤] سنن الترمذي/ كتاب الدعوات، باب ١١٩، حديث ٣٥٧٨، سنن ابن ماجة/ كتاب إقامة الصلاة، باب ١٨٩، حديث ١٣٨٥.