دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧ - مفهوم العدالة يقلب إلى العصمة المكتسبة وذريعة التأويل
تنويع البحث
الحمد لله الذي يهدي من يشاء ويضلُّ من يشاء وله الحجة البالغة، والصلاة والسلام على محمّد خاتم أنبيائه وسيد رسله الذي أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، وعلى آله الأوصياء الهداة وخاتمهم المهدي المنتظر الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلًا بعدما ملئت ظلماً وجوراً.
وبعد، فقد قال جلَّ وعلا: أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ [١])، «يفتنون كما يفتن الذهب ويخلصون كما يخلص الذهب» [٢] كما قال الكاظم (ع)، «ولا بدَّ للناس من أن يمحّصوا ويميّزوا ويغربلوا، وسيخرج من الغربال خلق كثير» [٣]، كما جاء عن الصادق (ع).
وعن الباقر (ع) أنه قال: «لتمحّصنَّ يا شيعة آل محمّد تمحيص الكحل في العين، وإن صاحب العين يدري متى يقع الكحل في عينه ولا يعلم متى يخرج منها، وكذلك يصبح الرجل على شريعةٍ من أمرنا ويمسي وقد خرج منها، ويمسي على شريعة من أمرنا، ويصبح وقد خرج
[١] العنكبوت: ٢.
[٢] رواها في الكافي ٣٧٠: ١/ باب التمحيص والامتحان/ ح ٥.
[٣] رواها في الكافي ٣٧٠: ١/ باب التمحيص والامتحان/ ح ٢، ولكن الموجود (ويستخرج) بدل (وسيخرج).