دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٦ - الفصل الرابع في تاريخ البابية في إيران
والمضحك المبكي أنه مملوء بالأغلاط النحوية والصرفية وغيرها من قواعد علوم الأدب العربي.
وهذا الأسلوب الاقتباسي مارسه بكثرة زعماء الفرقة البابية سواء مع النصوص القرآنية أو مع الأحاديث النبوية والمروية عن الأئمّة (عليهم السلام).
ثمّ إن الوالي أحضر الباب ليلًا لديه، وأظهر له عذره في قتل أعوانه وأنه كان مخطئاً في ذلك وكل هذه المسرحية التي قام بها الوالي استدراج لأخذ الإقرار من الباب على دعاويه وأخبره بأن هذا التحوّل المفاجئ بسبب رؤية رآها في المنام وكأن الباب قد أتاه وأمسك على رجله اليمنى فاستوى جالساً وأخذ الباب يخاطبه بأن نور الإيمان يسطع من جبهتك وبعد ذلك انتبه من النوم.
وما أن سمع الباب ذلك من الوالي الذي تمثّل بنحو من الارتعاد الجسمي والدموع المفتعلة قال: هنيئاً لك يا أمير، إن الذي رأيته لم يكن مناماً بل يقظة، وأنّي أتيتك في موضع نومك وخاطبتك بذلك، وذلك لمعرفتي بسلامة فطنتك وصفاء شعورك.
وقام الوالي بتقبيل يد الباب والتذلل أمامه، وقال له: (إن كل ما أملك من عدّة وعتاد هو قيد أمرك ورهن إشارتك، وما أنا إلّا ظل يتبعك). فقال له الباب: (هنيئاً لك لاتّباعك الحق، فقد وصلت إلى مقام كريم وموهبة عظيمة، وإنّي أعدك بولاية ممالك الروم في المستقبل).
وأخذ الوالي في إظهار السرور والقشعريرة وقال: (يا سيدي إنّي أتبعك لا لمطمع دنيوي من مال أو جاه وعزّة، بل للجهاد بين يديك لألتحق بالشهداء الصالحين).
ثمّ إن الوالي بعدما اطمئن إلى وثوق الباب الشيرازي به قرَّر مع