دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٣ - الأمر العاشر من هم الأبدال والأوتاد؟
ومن هذا القبيل ما روي عن الباقر (ع)، عن أبيه، عن جدّه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: «ضاقت الأرض بسبعة بهم ترزقون وبهم تنصرون وبهم تمطرون منهم سلمان الفارسي والمقداد وأبو ذر وعمّار وحذيفة (رحمة الله عليهم)»، وكان علي (ع) يقول: «وأنا إمامهم وهم الذين صلّوا على فاطمة (ع)» [١] أي ببركتهم ويمنهم.
وفي رواية أخرى: قال (ع): «هؤلاء (المقداد وأبو ذر وسلمان) هم الذين دارت عليهم الرحا وأبوا أن يبايعوا لأبي بكر حتّى جاءوا بأمير المؤمنين (ع) مكرهاً فبايع» [٢].
وبهذا التفسير وردت روايات:
منها: ما رواه المجلسي عن مصباح الشريعة أنه قال الصادق (ع): «التقوى على ثلاثة أوجه: تقوى بالله في الله وهو ترك الحلال فضلًا عن الشبهة وهو تقوى خاص الخاص.
وتقوى من الله وهو ترك الشبهات فضلًا عن حرام وهو تقوى الخاص.
وتقوى من خوف النار والعقاب وهو ترك الحرام وهو تقوى العام.
ومثل التقوى كماء يجري في نهر ومثل هذه الطبقات الثلاث في معنى التقوى كأشجار مغروسة على حافة ذلك النهر من كل لون وجنس وكل شجرة منهما يستمص الماء من ذلك النهر على قدر جوهره وطعمه ولطافته وكثافته ثمّ منافع الخلق من ذلك الأشجار والثمار على قدرها وقيمتها قال الله تعالى: صِنْوانٌ وَ غَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَ نُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ ... [٣] الآية.
[١] رجال الكشي: ٦/ ح ١٣.
[٢] رجال الكشي: ٦/ ح ١٢.
[٣] الرعد: ٤.