دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٢ - الأمر التاسع تفسير الكتاب الوارد من الناحية المقدّسة على الشيخ المفيد وتشرّف عدّة من أساطين الفقه والعلم بلقائه (ع)
نعم، الشيخ المفيد كبقية الفقهاء العدول له النيابة العامة، وهي المرجعية، والتي يستقي الفقيه علمه بالأحكام الشرعية من الكتاب والأخبار المأثورة عن الرسول (ص) والأئمّة (عليهم السلام) كما تقدّم شرح ذلك في الأمر الثالث من هذا الفصل.
هذا مع أنه يصعب الجزم بصدور هذا الكتاب من الناحية المقدسة ووروده للشيخ المفيد، وذلك لأن الشيخ الطبرسي (رض) تفرّد بذكر ذلك في كتابه (الاحتجاج) ولم يذكر طريقه وسنده إلى الشيخ المفيد.
أما تفرّده فلأن الشيخ الطوسي وهو تلميذ الشيخ المفيد ومن خواصه المقرّبين إليه لم يذكر ذلك في كتابه الرجال والفهرست عند ترجمة شيخه المفيد، مع أنه أثنى عليه بأبلغ الثناء والمدح، ولو كان مثل هذا الكتاب من الناحية المقدسة لناسب ذكره في الترجمة، لأنه أبلغ شيء في التعريف بمكانة شيخه، كما لم يذكر الشيخ الطوسي هذه الواقعة في بقية كتبه.
وكذلك الشيخ الجليل أبو العبّاس أحمد بن علي النجاشي تلميذ الشيخ المفيد لم يذكر ذلك في ترجمة شيخه في رجاله مع أنه أطرى عليه بأحسن الثناء.
وكذلك لم يعثر في كتب السيد المرتضى علي بن الحسين الموسوي على ذكر لهذه الواقعة، مع أن السيد يأتي بشيء من الاطراء والمدح لأستاذه الشيخ المفيد عند تصادف ذكر شيخه في كتبه.
وكذلك لم يذكر ذلك ابن الحلّي في سرائره في المستطرفات في ما استطرفه من كتاب العيون والمحاسن تصنيف المفيد، حيث أتى بترجمة للمفيد في البدء فيها من المدح والثناء الجميل.
وكذلك لم يذكر ذلك العلّامة الحلّي في كتاب الرجال عند