دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥١ - الأمر السادس نبذة من أحوال النواب الأربعة في الغيبة الصغرى
ولكن أحببت أن أزداد يقيناً، فإن إبراهيم (ع) سأل ربه أن يريه كيف يحيي الموتى فقال: أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي [١].
وقد أخبرنا أحمد بن إسحاق أبو علي عن أبي الحسن (ع) قال: سألته فقلت له: لمن أعامل وعمّن آخذ وقول من أقبل؟ فقال له: «العمري ثقتي فما أدّى إليك فعنّي يؤدّي وما قال لك فعنّي يقول فاسمع له وأطع فإنه الثقة المأمون».
(قال): وأخبرني أبو علي أنه سأل أبا محمّد الحسن بن علي عن مثل ذلك، فقال له: «العمري وابنه ثقتان، فما أدّيا إليك فعنّي يؤدّيان، وما قالا لك فعنّي يقولان، فاسمع لهما وأطعهما فإنهما الثقتان المأمونان»، فهذا قول إمامين قد مضيا فيك.
(قال): فخرَّ أبو عمرو ساجداً وبكى ثمّ قال: سل، فقلت له: أنت رأيت الخلف من أبي محمّد (ع)؟ فقال: إي والله ورقبته مثل ذا وأومأ بيديه، فقلت له: فبقيت واحدة، فقال لي: هات هات، فالاسم؟ قال: محرَّم عليكم أن تسألوا عن ذلك، ولا أقول هذا من عندي، وليس لي أن احلل واحرم ولكن عنه (ع) فإن الأمر عند السلطان أن أبا محمّداً (ع) مضى ولم يخلف ولداً وقسّم ميراثه وأخذه من لا حقَّ له وصبر على ذلك، وهو ذا عياله يجولون، وليس أحد يجسر أن يتعرف إليهم أو ينيلهم شيئاً، وإذا وقع الاسم وقع الطلب، فاتقوا الله وأمسكوا عن ذلك [٢].
وروي عن جماعة، عن الصدوق، عن ابن هارون الفامي، عن محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبي قال: خرج التوقيع إلى
[١] البقرة: ٢٦٠.
[٢] الغيبة: ٣٥٩/ ح ٣٢٢.