دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٢ - الأمر السادس نبذة من أحوال النواب الأربعة في الغيبة الصغرى
الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان بن سعيد العمري (قدس الله روحه) في التعزية بأبيه (رض) وفي فصل من الكتاب:
«إنا لله وإنا إليه راجعون، تسليماً لأمره، ورضاءً بقضائه، عاش أبوك سعيداً ومات حميداً فرحمه الله وألحقه بأوليائه ومواليه (ع)، فلم يزل مجتهداً في أمرهم ساعياً فيما يقربه إلى الله (عزوجل) وإليهم، نضَّر الله وجهه وأقاله عترته ...».
وفي فصل آخر: «أجزل الله لك الثواب وأحسن لك العزاء رزيت ورزينا وأوحشك فراقه وأوحشنا فسرَّه الله في منقلبه، كان من كمال سعادته أن رزقه الله تعالى ولداً مثلك يخلفه من بعده ويقوم مقامه بأمره ويترحم عليه.
وأقول: الحمد لله، فإن الأنفس طيبة بمكانك، وما جعله الله (عزوجل) فيك وعندك أعانك الله وقوّاك وعضدك ووفّقك وكان لك ولياً وحافظاً وراعياً وكافياً» [١].
أقول: هذا طرف يسير مما ورد في النواب الأربعة في الغيبة الصغرى (٣٢٩٠ ٢٦٠ ه-)، ومنه تتنبه لمراد الشيخ الطوسي حيث يقول:
(وقد نقلت عنه (أي النائب الثاني) دلائل كثيرة ومعجزات الإمام ظهرت على يده وأمور أخبرهم بها عنه زادتهم (أي زادت الشيعة) في هذا الأمر بصيرة وهي مشهورة عند الشيعة) [٢].
ولمراد الشيخ الطبرسي حيث يقول:
(ولم يقم أحد منهم (أي من الأربعة) إلّا بنصّ من قبل صاحب
[١] الغيبة: ٣٦١/ ح ٣٢٣.
[٢] الغيبة: ٣٦٣.