دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٠ - الأمر السادس نبذة من أحوال النواب الأربعة في الغيبة الصغرى
أنت أعلم به منّي، فقال له: «اجلس يا عثمان»، فقام مغضباً ليخرج فقال: «لا يخرجنَّ أحد»، فلم يخرج منّا أحد، إلى أن كان بعد ساعة فصاح (ع) بعثمان، فقام على قدميه فقال: «أخبركم بما جئتم؟»، قالوا: نعم يا بن رسول الله، (قال): «جئتم تسألوني عن الحجة من بعدي»، قالوا: نعم. فإذا غلام كأنه قطع من قمر أشبه الناس بأبي محمّد (ع)، فقال: «هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم أطيعوه ولا تتفرقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم، ألا وأنكم لا ترونه من بعد يومكم هذا حتّى يتمّ له عمر، فاقبلوا من عثمان ما يقوله، وانتهوا إلى أمره واقبلوا قوله فهو خليفة إمامكم والأمر إليه ...» [١] (في حديث طويل).
وقال (وأخبرنا جماعة)، عن أبي القاسم جعفر بن محمّد قولويه، وأبي غالب الزراري، وأبي محمّد التلعكبري، كلّهم عن محمّد بن يعقوب الكليني (رحمه الله تعالى)، عن محمّد بن عبد الله، ومحمّد بن يحيى عن عبد الله بن جعفر الحميري [٢].
قال: اجتمعت أنا والشيخ أبو عمرو عند أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري القمي، فغمزني أحمد أن أسأله عن الخلف، فقلت له: يا أبا عمر إني اريد أن أسألك وما أنا بشاكّ فيما اريد أن أسألك عنه، فإن اعتقادي وديني أن الأرض لا تخلو من حجة إلّا إذا كان قبل يوم القيامة بأربعين يوماً، فإذا كان ذلك رفعت الحجة واغلق باب التوبة فلم يكن ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً، فأولئك أشرار من خلق الله (عزوجل)، وهم الذين تقوم عليهم القيامة.
[١] الغيبة: ٣٥٧/ ح ٣١٩.
[٢] والطريق كلّه من أعلام الطائفة وشيوخها.