دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥ - التفقه في الدين اعتصام من الضلال
والأمل بظهوره الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلًا، وأنه (ع) ولي الأمر كله، وبقية الله التي يقيم تعالى بها الحجة والهداية.
ولأجل ذلك فإن عقيدة الطائفة الإمامية في صلاحية المرجعية للفقهاء، هي كونها نيابية عنه (ع) نيابة لا بالخصوص، يستمد منها المجتهد والفقيه الأحكام من الكتاب وسُنّة النبي (ص) وأهل بيته (عليهم السلام) عبر الروايات والأحاديث المروية عنهم (عليهم السلام)، كما يستمد بعض الصلاحيات للتصدي لبعض الأمور من المأذونية من قبله (ع) في التوقيع الشريف: «أما الحوادث الواقعة، فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا» [١].
التفقه في الدين اعتصام من الضلال:
قال تعالى: فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ [٢]).
وقال الإمام موسى بن جعفر (ع): «تفقّهوا في دين الله، فإن الفقه مفتاح البصيرة، وتمام العبادة، والسبب إلى المنازل الرفيعة والرتب الجليلة في الدين والدنيا، وفضل الفقيه على العابد كفضل الشمس على الكواكب، ومن لم يتفقّه في دينه لم يرضَ الله له عملًا» [٣].
وقال (ع): «اعرفوا منازل شيعتنا بقدر ما يحسنون من رواياتهم عنّا» [٤].
[١] غيبة الطوسي: ٢٩٠/ ح ٢٤٧.
[٢] التوبة: ١٢٢.
[٣] تحف العقول: ٤١٠، عنه: بحار الأنوار ٢٤٧: ١٠.
[٤] رجال الكشّي ٦: ١/ طبع مؤسسة آل البيت (ع).