دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٤ - الأمر السادس نبذة من أحوال النواب الأربعة في الغيبة الصغرى
سبيكة مكانها بوزنها وأضفتها إلى التسع السبائك، ثمّ دخلت على الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح (قدس الله روحه) ووضعت السبائك بين يديه.
فقال لي: خذ تلك السبيكة التي اشتريتها وأشار إليها بيده وقال: إن السبيكة التي ضيّعتها قد وصلت إلينا وهو ذا هي، ثمّ أخرج إليَّ تلك السبيكة التي كانت ضاعت منّي بآمويه فنظرت إليها فعرفتها.
قال الحسين بن علي بن محمّد المعروف بأبي البغدادي: ورأيت تلك السنة بمدينة السلام امرأة فسألتني عن وكيل مولانا (ع) من هو؟ فأخبرها بعض القميين أنه أبو القاسم الحسين بن روح وأشار إليها، فدخلت عليه وأنا عنده، فقالت له: أيها الشيخ أيّ شيء معي؟ فقال: ما معك فألقيه في الدجلة، ثمّ ائتيني حتّى اخبرك.
قال: فذهبت المرأة وحملت ما كان معها فألقته في الدجلة، ثمّ رجعت ودخلت إلى أبي القاسم الروحي (قدس الله روحه)، فقال أبو القاسم لمملوكة له: أخرجي إليَّ الحُقّ، فأخرجت إليه حُقّه، فقال للمرأة: هذه الحُقّة التي كانت معك ورميت بها في الدجلة اخبرك بما فيها أو تخبريني؟ فقالت له: بل أخبرني أنت، فقال: في هذه الحُقّة زوج سوار ذهب وحلقة كبيرة فيها جوهرة وحلقتان صغيرتان فيهما جوهر وخاتمان أحدهما فيروزج والآخر عقيق، فكان الأمر كما ذكر لم يغادر منه شيئاً.
ثمّ فتح الحُقّة فعرض علي ما فيها، فنظرت إليه فقالت: هذا الذي حملته بعينه ورميت به في الدجلة، فغشي عليَّ وعلى المرأة فرحاً بما شاهدناه من صدق الدلالة، ثمّ قال الحسين لي بعدما حدّثني بهذا الحديث: أشهد عند الله (عزوجل) يوم القيامة بما حدّثت به أنه كما ذكرته لم