دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٩ - جواب شبهة من رآني في منامه فقد رآني
الاسم الحاكم والصفة العالية عليه، وسنومي في الفصل التالي (أي السابع) بعض ما يعرف به إجمالًا) [١].
أقول: فترى أن الميزان عندهم لكون ما يرد على القلب وما ينكشف له سواء بالرؤية في المنام أو في اليقظة أو بغير الرؤية من الإلهام القلبي وغيره الميزان بين الحق والحقيقي منه وبين الباطل والشيطاني والخيالي الذي لا واقعية له هو القرآن الكريم والسُنّة المطهرة.
وقد برهن الشارح القيصري على ذلك بحسب مصطلح علم العرفان بقوله في الفصل السابع:
(ولمّا كان من الكشف الصوري والمعنوي على حسب استعداد السالك ومناسبات روحه وتوجّه سرّه إلى كل من أنواع الكشف، وكانت الاستعدادات متفاوتة والمناسبات متكثرة صارت مقامات الكشف متفاوتة بحيث لا يكاد ينضبط، وأصحُّ المكاشفات وأتمّها إنما يحصل لمن يكون مزاجه الروحاني أقرب إلى الاعتدال التام كأرواح الأنبياء والكمل من الأولياء صلوات الله عليهم) [٢].
ولذا تقرر عندهم أن كل كشف فهو يعرض على كشف الأنبياء والرسل (عليهم السلام)، فإن وافقه فيعلم صحته وإلّا فيعلم فساده، وأن الكشف المعصوم من الباطل هو كشف الأنبياء المتجلّي في الكتب السماوية التي يبعثون بها، وكذلك أقوالهم وأفعالهم.
وذكر أيضاً السيد حيدر بن علي الحسيني الأملي والذي وصفه
[١] شرح الفصوص للقيصري: ٣٢.
[٢] شرح القيصري: ٣٦، وهو يشير إلى ما روي عن أمير المؤمنين (ع) عندما سأله بعض اليهود عن تعلم الفلسفة. راجع الكلمات المكنونة للفيض: ٧٨.