دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٦ - جواب شبهة من رآني في منامه فقد رآني
وأما الذي أقطع على بطلانه فهو كل ما كان ضد ذلك، لعلمنا أن النبي (ص) والإمام (ع) صاحبا حق، وصاحب الحق بعيد عن الباطل.
وأما الذي أجوّز فيه الصحة والبطلان فهو المنام الذي يرى فيه النبي والإمام (ع) وليس هو آمراً ولا ناهياً ولا على حال يختص بالديانات [١] مثل أن يراه راكباً أو ماشياً أو جالساً ونحو ذلك.
وأما الخبر الذي يروى عن النبي (ص) من قوله: «من رآني فقد رآني، فإن الشيطان لا يتشبّه بي» فإنه إذا كان المراد به المنام يحمل على التخصيص دون أن يكون في كل حال، ويكون المراد به القسم الأوّل من الثلاثة الأقسام، لأن الشيطان لا يتشبّه بالنبي (ص) في شيء من الحق والطاعات ... إلى أن قال:
وجميع هذه الروايات أخبار آحاد، فإن سلمت فعلى هذا المنهاج، وقد كان شيخي يقول:
إذا جاز من بشر أن يدّعي في اليقظة أنه إله كفرعون ومن جرى مجراه مع قلّة حيلة البشر وزوال اللبس في اليقظة فما المانع من أن يدّعي إبليس عند النائم بوسوسة له أنه نبي؟ مع تمكّن إبليس مما لا يتمكن منه البشر وكثرة اللبس المعترض في المنام.
ومما يوضح لك أن من المنامات التي يتخيل للإنسان أنه قد رأى فيها رسول الله والأئمّة منها ما هو حق ومنها ما هو باطل إنك ترى الشيعي يقول: رأيت في المنام رسول الله (ص) ومعه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) وهو يأمرني بالاقتداء به دون غيره، ويعلمني أنه خليفته من
[١] يريد بعبارته هذه أن الرؤيا ليس من القسم الأوّل، وهو ما تضمن إنشاء أمر أو نهي أو حكماً شرعياً.