دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٥ - جواب شبهة من رآني في منامه فقد رآني
المتكوّن) بصور مختلفة يغري الرائي أن تلك الصور هم الأئمّة (عليهم السلام)، مع أن تلك الصور ليست بصورهم (عليهم السلام)، لأنه لا يستطيع التمثّل والتشكّل بصورهم (عليهم السلام)، وستأتي في الفصل اللاحق نقل عدّة روايات بهذا المضمون.
الخامسة: لو رفعنا اليد فرضاً عن ما سبق فإنما يتبع ما يرى في الشيء الذي علم من الشريعة المقدسة صحته، أي كان المرئي موافقاً لظاهر الشريعة لا ما كان مخالفاً لها، وذلك لكون منشأ ودليل حجيّة الرؤية هي هذه الرواية التي هي واصل لنا من الشريعة، فكيف تعارض الشريعة، وهل يمكن للفرع أن يستأصل ويبيد الأصل.
قال الكراجكي في كتابه (كنز الفوائد) [١]: (وجدت لشيخنا المفيد (رض) في بعض كتبه: أن الكلام في باب رؤيا المنامات عزيز، وتهاون أهل النظر به شديد، والبلية بذلك عظيمة، وصدق القول فيه أصل جليل ... إلى أن قال:
وأما رؤية الإنسان للنبي (ص) أو لأحد الأئمّة (عليهم السلام) في المنام فإن ذلك عندي على ثلاثة أقسام:
قسم أقطع على صحته، وقسم أقطع على بطلانه، وقسم أجوّز فيه الصحة والبطلان فلا أقطع فيه على حال.
فأما الذي أقطع على صحته فهو كل منام رأى فيه النبي (ص) أو أحد الأئمّة (عليهم السلام) وهو الفاعل لطاعة أو آمر بها، وناهٍ عن معصية أو مبيّن لقبحها، وقائل لحق أو داع إليه، وزاجر عن باطل أو ذام لمن هو عليه.
[١] ص ٢١٠، عنه بحار الأنوار ٢٠٩: ٥٨.