دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥ - الأمر الخامس الرؤيا ليست مصدراً للتشريع
وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ* قالَ يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ ... [١] الآية، وهذه التي فيها التأويل والتعبير.
قال تعالى على لسان يعقوب (ع) مخاطباً يوسف (ع): وَ كَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَ يُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ [٢].
وقال تعالى: وَ ما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ [٣]، وقال: لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ. [٤]
حيث رآى النبي (ص) ذلك عام الحديبية وهي سنة الست من الهجرة وصدقت العام الذي بعده.
هذا وقد بحث علماء الكلام (وهو العلم الباحث عن أصول العقائد) عن طريق معرفة النبي أنه مبعوث واطمئنانه بذلك وعن كيفية العصمة في الوحي وتلقيه ومجمل الأدلّة العقلية في ذلك هي بعينها الأدلّة الدالة على ضرورة بعث الله (عزوجل) الرسل والأنبياء لهداية عباده فهي على ضرورة تأييد الأنبياء وحفظهم وعصمتهم وفي نهج البلاغة عن أمير المؤمنين (ع) أنه قال: «وقد قرن الله به (ص) من لدن إن كان فطيماً أعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم ومحاسن أخلاق العالم ليله ونهاره» [٥].
[١] يوسف: ٤ و ٥.
[٢] يوسف: ٦.
[٣] الإسراء: ٦٠.
[٤] الفتح: ٢٧.
[٥] نهج البلاغة ١٥٧: ٢/ الخطبة ١٩٢.