في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦ - ما هي موارد البدعة؟
«الموَمنون تتكافأ دماوَهم وهم يد على من سواهم، ويسعى بذمّتهم أدناهم، ألا لا يُقتل موَمن بكافر ولا ذو عهد في عهده، من أحدث حدثاً فعلى نفسه، ومن أحدث حدثاً أو آوى مُحدثاً فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين لا يُقبل منه صرف ولا عدل» [١].
هذه هي طائفة من الاَحاديث التي تصرّح بحرمة البدعة وتدعو إلى نبذها، ومكافحتها، والاِعراض عن أصحابها.
وقد حكم العقل بقبحها أيضاً، فإنّ العقل إذا حكم بقبح الكذب حكم بطريق أولى بقبح الافتراء على اللّه ونسبة شيء إليه كذباً.
ثمّ هو أمر اتّفق عليه كلّ علماء الاِسلام بلا استثناء ومن هنا تكون البدعة أمراً
محرّماً بالاَدلّة الاَربعة.
ما هي موارد البدعة؟
هذا هو مفهوم البدعة، وهذه هي أدلّة حرمتها، غير أنّ تطبيقها على أعمال العباد وأفعالهم يتوقَّف على تمييز التقاليد والآداب العرفية عن الاَعمال الدينية فنقول: إن الاَعمال التي يقوم بها الاِنسان على نوعين:
الاَوّل: ما يقوم به بما أنّه جزء من تقاليد مُجتمعه وأعراف بيئته لا بما أنّه جزء من الدين، مع كونه مباحاً بالذات في الشريعة المقدّسة.
[١]جامع الاَُصول ٩: ٥٦٦، عن الترمذي وكنز العمال ج١ و ٨ و ١٥ و ٧ و ١١ و٢.