في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٦ - البواعث إلى محبّة أهل البيت
المسلمين وهو الحديث الذي قال فيه رسول اللّه - صلّى الله عليه وآله وسلم - : «إنّـي تاركٌ فيكمُ الثقلين كتابَ اللّه وعترتي أهلَ بيتي ما إن تَمسكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبداً، وإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض» [١]
فهم حسب هذا الحديث أئمّة الهدى ومثلهم مثل القرآن الكريم فيإنقاذ البشرية من تيه الجهالة وحيرة الضلالة وهدايتها إلى الحياة السعيدة.
وهم شارة الاِيمان وعلامته كما في الحديث الصحيح المنقول في كتب الفريقين: حيث قال رسول اللّه - صلّى الله عليه وآله وسلم - في شأن سيدهم وأوّلهم علي بن أبي طالب: «يا علي لا يحبك إلاّ موَمنٌ ولا يُبغضك إلاّ منافق» [٢].
وهم سلامُ اللّه عليهم سُفنُ النَّجاة حيث قال رسول - صلّى الله عليه وآله وسلم - في حديث صحيح: «مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينةِ نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها غرق وهوى» [٣]
وهم الذين لا يصلّـى على النبي من دون الصلاة عليهم وإلاّ كانت صلاةً بتراء ناقصةً، إذ قال رسول اللّه - صلّى الله عليه وآله وسلم - : «لا تُصلُّوا عليّ الصلاةَ البتراء» فقالوا: وما الصلاة البتراء؟
قال: تقولون: اللّهمّ صلّ على مُحمّد وتسكتون بل قولوا: اللّهمّ صلِّ
[١]وقد جمع العلامة الشيخ قوام الوشنوي كل أسناد وصور هذا الحديث في رسالة مستقلة طبعتها دار التقريب في القاهرة. [٢]المستدرك للحاكم ٣: ١٥١. [٣]المستدرك للحاكم ٣: ١٥١.