في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٤ - ١ـ صفي الدين الهندي (ت ٦٤٤| م ٧١٥)
ولاَجل ذلك كان يُعتقل سنة ويفرَّج عنه سنة أُخرى إلى أن لفظ آخر أنفاسه في سجن دمشق عام ٧٢٨ هـ.
ومن أراد أن يقف على موقف العلماء من آرائه وأفكاره فعليه الرجوع إلى كتب المعاجم والتراجم، فهو يرى أنَّهم يترجمونه (مع الاِشادة بفضله وعلمه وإحاطته بالقرآن والسنّة) مشيرين إلى لجاجه وشذوذه واعوجاجه.
ولاَجل أن يكون ذلك الادعاء مشفوعاً بالبرهان نأتي بنصوصهم في هذا المجال حتى تقف على أنَّ آراء الرجل كانت تخالف الرأي العام بين أهل السنَّة إلى حدٍّ قد مُنِعَ من الكتابة حتى في السجن، فما حال من كان على خلافٍ مع قضاة المذاهب وعلمائهم وحكامهم، وبذلك تعرف أنَّ الدعايات الاَخيرة التي تريد أن تصوّره كشيخ الاِسلام ومحيي السنَّة و ... لا تقوم على واقع صحيح فإنّ علماء وقضاة عصره ومن تأخر عنهم أجمعوا على ضلاله وفساد عقيدته فكيف يكون شيخ المسلمين؟
وها نحن نذكر كلمات العلماء في حقّه سواء كان من معاصريه أو ممّن أتى من
بعده حسب ترتيب التواريخ.
١ـ صفي الدين الهندي (ت ٦٤٤| م ٧١٥)
كان صفي الدين الهندي من أعلم الناس بالاَصلين، ومن تصانيفه في علم الكلام «الزبدة» وفي أُصول الفقه «النهاية» وكل مصنفاته حسنةٌ جامعةٌ لا سيَّما النهاية، وقد عُقد له مجلس بدار السعادة عام ٧١٥ هـ ليناظر