في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٥ - ٣ـ شهاب الدين الحلبي (م ٧٣٣)
ابن تيمية، وكان طويل النفس في التقرير، فلمّـا شرعَ يقرّر، أخذ ابنتيمية يعجِّلُ عليه على عادته، ويخرج من شيء إلى شيء.
فقال له الهندي: ما أراك يا ابن تيمية إلاّ كالعُصفور حيث أردتُ أن أقبضه من مكان فرَّ إلى مكانٍ آخر.
وكان الهنديُّ شيخُ الحاضرين كلِّهم، فالكلّ صَدَر عن رأيه.
وحبس ابن تيمية بسبب تلك المسألة وهي التي تضمّنت قوله بالجهة ونُودي
عليه في البلاد وعلى أصحابه وعزِلوا من وظائفهم [١]
٢ـ كمال الدين الزملكاني (ت ٦٦٧ | م ٧٢٧)
الاِمام العلاّمة المناظر وُلِدَ في شوال سنة ٦٦٧ هـ ودرس بالشامية، البرانية وولّـي
قضاء حلب وألّف رسالة مستقلة في الردّ على ابن تيمية في مسألتي الطلاق
والزيارة [٢].
٣ـ شهاب الدين الحلبي (م ٧٣٣)
عرّفه السبكي بأنّه درس وأفتى وشغَلَ بالعلم مدةً بالقدس ودمشق، وله تصنيفٌ في نفي الجهة رداً على ابن تيمية، وقد جاء السبكي بنفس الرسالة في ترجمته وهي رسالة مفصَّلة، في تنزيهه سبحانه عن الجسم والجسمانيات، قال في مقدمته: «أمّا بعد الذي دعا إلى تصدير هذه النبذة ما وقع في هذه
[١]السبكي: طبقات الشافعية، ج٩: ١٦٤ـ ١٦٩، والبداية والنهاية ج١٤:٣٦ـ ٣٨. [٢]المصدر نفسه ج٩: ١٩٠ـ ١٩١.