في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤١ - استسقاء عبد المطلب بالنبيّ - صلّى الله عليه وآله وسلم - وهو رضيع
قال ابن حنيف: فواللّه ما تفرّقنا وطال بنا الحديث حتّى دخل علينا الرجل كأنّه
لم يكن به ضرّ قط [١]
ج ـ توسّل الخليفة بعمّ النبيّ - صلّى الله عليه وآله وسلم - :
إنّ سيرة المسلمين في حياة النبيّ - صلّى الله عليه وآله وسلم - وبعدها، تعرب عن أنّهم كانوا يتوسّلون بأولياء اللّه والصالحين من عباده، دون أن يدور في خلد أحدٍ منهم بأنّه أمرٌ حرام أو شرك أو بدعة، بل كانوا يرون التوسّل بدعاء الصالحين طريقاً إلى التوسّل بمنزلتهم، وشخصيتهم، فإنّه لو كان لدعاء الرجل الصالح أثر فإنّما هو لاَجل قداسة نفسه وطهارتها، ولولاهما لما استجيبت دعوته، فما معنى الفرق بين التوسّل بدعاء الصالح وبين التوسّل بشخصه وذاته، حتّى يكون الاَوّل نفس التوحيد والآخر عين الشرك أو ذريعةً إليه.
إنّ التوسّل بالصالحين والطيبين والمعصومين من الذنب والمخلصين من عباد اللّه لم يكن قط أمراً جديداً بين الصحابة بل كان ذلك امتداداً للسيرة الموجودة قبل الاِسلام، فقد تضافرت الروايات التأريخية على ذلك وإليك البيان:
د ـ استسقاء عبد المطَّلب بالنبيّ وهو رضيع:
لقد استسقى عبد المطلب بالنبيّ الاَكرم وهو طفل صغير، حتّى قال
[١]المعجم الكبير للحافظ سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الطبراني (٣٦٠) ٩: ١٦ـ ١٧، باب ما أُسند إلى عثمان بن حنيف برقم ٨٣١٠ والمعجم الصغير له أيضاً ١: ١٨٣ ـ ١٨٤.