في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٨ - الآثار الاِسلامية ولزوم صيانتها
يكون نسبة إلى الدار أي الحرم، وربّما كان دخول هوَلاء اللخميين في الاِسلام، لاَنّه قد مكَّنهم من القيام على حرم إبراهيم الذي قدَّسه المسلمون تقديس اليهود والنصارى من قبلهم[١]
وجاء في دائرة المعارف الاِسلامية في مادة «الخليل» أيضاً: ويقول المقدسي وهو أوّل من أسهب في وصف الخليل: أنّ قبر إبراهيم كانت تعلوه قُبَّة بُنيت في العهد الاِسلامي.
ويقول مُجير الدين: أنّها شُيّدت في عهد الاَُمويين وكان قبر إسحاق مغطى بعضُه، وقبر يعقوب قباله، وكان المقدسي أوّل من ذكر تلك الهبات الثمينة التي قدَّمها الاَُمراء الورعون من أقاصي البلاد إلى هذا الضريح وذلك الاستقبال الكريم الذي يلقاه الحجاج من جانب التميميين [٢]
ولو قام باحث بوصف الاَبنية الشاهقة التي كانت مشيَّدة على قبور الاَنبياءوالصالحين قبل ظهور الاِسلام وما بناه المسلمون في عصر الصحابة والتابعين لهم بإحسان إلى يومنا هذا في مختلف البلدان، لجاء بكتاب فخمٍ ضخمٍ، يكشف عن أنّ السيرة الرائجة في تلك الاَعصار قبل الاِسلام وبعده من عصر الرسول والصحابة والتابعين لهم إلى يومنا هذا، كانت هي العناية بحفظ آثار رجال الدين الكاشفة عن مشروعية البناءعلى القبور، وإنّه لم ينبس أيُّ شخص في رفض ذلك ببنت شفة ولم يعترض عليها أحد بل تلقّاها الجميع بالقبول والرضا إظهاراً للمحبة وودّاً لاَصحاب الرسالات والنبوّات
[١] دائرة المعارف الاِسلامية ٥: ٤٨٤ مادة تميم الداري.
[٢] المصدر نفسه: ٨: ٤٢٠، مادة خليل.