في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠١ - دفع شبهة
ما في بَطْني مُحَرَّراً[١]).
فإنّ اللام فيه للغاية، وبين المعنيين بونٌ بعيد والذي يضفي على العمل لون العبادة، كون الشخص هو الغاية والمقصد.
ثم يجب أن لا نحصر جواز إهداء الثواب في الاَعمال المذكورة في الروايات بل نُعَمِّم هذا الجواز بحيث يشمُلُ جميع الاَعمال وذلك بالغاء الخصوصيّة، فكما يجوز إهداء ثواب الصدقة والحجّ والعتق يجوز إهداء ثواب قراءة القرآن إلى الموتى.
خاصّة وأنّ هناك أحاديث مرويةٌ عن أهل البيت - عليهم السلام - جوّزت مثل هذا العمل، وسوّغت إهداء ثواب قراءة القرآن إلى الميّت وصرّحت بوصوله إليه، وانتفاعه به فلماذا يُترك رأي أهل البيـت - عليهم السلام - ويكتفى بقول أحد أئمة المذاهب الاَربعة.
أفلا ينبغي الرجوع إلى قول أهل البيت إلى جنب أقوال أئمّة المذاهب الاَربعة على قدم المساواة.
وأظن أنّ للقوم وراء هذا الاِنكار أهدافاً خطيرةً وهو: أنّ القول بعدم انتفاع الموتى من عمل الاَحياء ذريعة لاِنكار حياتهم، وبالتالي أنّ الاَنبياءوالاَولياء أمواتٌ لا ينتفعون بشيء ممّا يُقَدّم إليهم من أحبائهم وشيعتهم.
فإذا كانوا كذلك فما معنى التوسّل والاستغاثة بهم وندائهم؟!
[١]آل عمران : ٣٥.