في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠ - موقف علماء الاِسلام من تكفير المسلم
فمن أخفر مسلماً فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين لا يُقبَل منه يوم القيامة صرف ولا عدل» [١].
٤ـ «إيّاكم والظنّ فإنّ الظنّ أكذب الحديث ولا تجسسوا ولا تناجشوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تباغضوا وكونوا عباد اللّه إخواناً ولا يحلّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيّام» [٢].
٥ـ «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسلمه ومن كان في حاجة أخيه كان اللّه في حاجته ومن فرّج عن مسلم كربه فرّج اللّه عنه يوم القيامة».
إلى غير ذلك من الاَحاديث الحاثّة للمسلمين على الوئام والتآلف والتوادد ونبذ الفرقةوالاختلاف، والتشاجر والتشاحن، والطرد والاِقصاء [٣].
موقف علماء الاِسلام من تكفير المسلم:
وقد تشدّد علماء الاِسلام في تكفير المسلم ونهوا عنه بقوّة، وبالغوا في النهي عنه.
قال ابن حزم حيث تكلّم فيمن يكفّر ولا يكفر [٤] وذهبت طائفة إلى أنّه لا يكفَّر ولا يفسَّق مسلم بقول قاله في اعتقاد أو فُتيا، وأن كلّ من اجتهد في شيء من ذلك فدان بما رأى أنّه الحق فإنّه مأجورٌ على كلِّ حال، إن أصابَ
[١]المستدرك للحاكم ٢ : ١٤١ ومسند أحمد ١: ١٢٦ و١٥١.
[٢] كنز العمال ١٦: ٨٦ و ١: ١٥٠.
[٣] كنز العمال ١٦: ٨٦ و ١: ١٥٠.
[٤] الفصل بين الاَهواء والملل والنحل ٣: ٢٤٧.