في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٨ - عرض المسألتين على الكتاب
ما يترتّب على هذا الاَصل:
إنّ ما يترتّب على ذلك الاَصل ليس أمراً معيناً بل إنّ كلّ ما صدق عليه عنوان التبرّك بآثار الرسول والصالحين من أولياء اللّه يكون أمراً جائزاً، ولا يمكن لاَحد المنع منه بحجّة أنّه شركٌ أو أنّه أمر محرّم، وإلاّ يجب إنكار مئات الاَحاديث والروايات التي وردت حول التبرّك ولكنّنا نركّز على أمرين:
١ـ بناء المساجد عند القبور أو عليها.
٢ـ الصلاة في المشاهد المشرّفة.
إنّ هذين الاَمرين ممّا شاع وذاع بين المسلمين بعد رحلة رسول اللّه - صلّى الله عليه وآله وسلم - إلى يومنا هذا، ولم يخطر ببالِ أحدٍ أنّه حرام أو أنّه شركٌ.
ولما ظهر ابن تيميّة أفتى بحرمة الاَمرين، وقال: «ولا يشرع اتّخاذها ـ أيّ القبور ـ مساجد» وقال أيضاً: «ولا يجوز بناء المسجد على القبور».
ونحن نعرض كلتا المسألتين على الكتاب أوّلاً، وسيرة المسلمين ثانياً، ثمّ نأتي
بما استدلّ به الوهابيون على التحريم.
عرض المسألتين على الكتاب:
إنّ الكتاب أوثقُ مصدر بين المسلمين في استنباط الاَحكام الشرعية فلا يعادله شيء ولو جاء حديث يخالف النصّ الموجود في القرآن فيوَوّل وإلاّ فيطرح.