في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٦ - ما يترتّب على هذا الاَصل
ما يترتّب على هذا الاَصل:
إنّ الذي يترتّب على هذا الاَصل هو أنّه ليس لنا أن نحتج بالآيات التي نزلت في حقّ المشركين، على حرمة التوسّل بالاَنبياء ودعائهم والاستشفاع بهم بحجّة أنّ عمل المشرك والموحّد واحد شكلاً لما عرفت من بطلان ملاك الشكل بل الملاك في القضاء بأنّ هذا العمل توحيديٌ أو شركيٌّ هو النيّات والضمائر التي ينبع منها العمل، وعلى هذا يسقط الاستدلال بالآيات التالية على حرمة التوسّل والاستغاثة. يقول سبحانه:
١ـ (وَأَنَّ المَساجدَ للّهِ فَلاَ تَدْعُواْ مَعَ اللّهِ أحَداً) [١]
٢ـ (لَهُ دَعْوَةُ الحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجيبُونَ لَهُمْ بشَـيْءٍ)[٢]
٣ـ (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ) [٣]
٤ـ (والَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمير) [٤]
٥ـ (قُل ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضّـرِ عَنْكُمْ وَلاَ تَحْويلاً) [٥].
٦ـ (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَـى رَبِّهمُ الوَسيلَةَ) [٦]
[١]الجن: ١٨. [٢]الرعد: ١٤. [٣]الاَعراف: ١٩٤. [٤] فاطر: ١٣. [٥]الاِسراء: ٥٦. [٦]الاِسراء: ٥٧.