في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٣
يقول تلميذه ابن كثير في حوادث تلك السنة:
« ... قام عليه جماعة من الفقهاء وأرادوا إحضاره إلى مجلس القاضي جلال الدين الحنفي فلم يحضر، فنودي في البلد في العقيدة التي كان سأل عنها أهل حماة المسمى به (الحموية... )» [١]
ثمّ إنّه لم يكتف بهذا الرأي الشاذ وأخذ يحط من شأن الاَنبياء ومنازلهم فخرج بهذه الفتاوى:
١ـ يحرم شدّ الرحال إلى زيارة النبي وتعظيمه بحجّة أنّه يوَدي إلى الشرك.
٢ـ يحرم التوسّل بالاَولياء والصالحين.
٣ـ تحرم الاستغاثة بالاَولياء ودعوتهم.
٤ـ يحرم البناء على القبور وتعميرها.
٥ـ لا تصح أكثر الفضائل المنقولة في الصحاح والسنن في حقّ العترة الطاهرة.
إلى غير ذلك من الآراء الشاذة.
وهكذا نجده في الظروف التي كانت المحن الباهضة تحيط بالمسلمين من جانب الشرق (التتر) والغرب (الصليبيون)، أتى بهذه الاَفكار الهدّامة وشغل بال القضاة والحكام طيلة حياته.
[١]ابن كثير: البداية والنهاية ، ج١٤: ٤.