في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٩ - ١ـ النبيّ صالح يخاطب قومه الهالكين
ب ـ إمكان الاتّصال بالاَرواح المقدسة:
إنّ إثبات حياة الاِنبياء إحدى المقدمات التي يتوقف عليها ما نتوخّاه من هذا الاَصل كما سيوافيك بيانه بل الاستنتاج يتوقف على مُقدمة أُخرى، وهي إمكان اتّصال الاِنسان العائش في الدنيا بالاَرواح المقدسة المتواجدة في عالم البرزخ، وهذا وإن أثبتته العلوم النفسية بعد تجارب كثيرة، لكنّنا نستدلّ عليه من طريقي الكتاب والسنّة، ونعتبر التجربة عامل دعم لهذه النظرية.
إنَّ نصوص الكتاب والسنّة تضافرت على إمكان اتصال الاِنسان العائش في
الدنيا بالاِنسان العائش في عالم البرزخ يمكن استظهار ذلك من بعض الآيات:
١ـ النبيّ صالح يخاطب قومه الهالكين:
أخبر اللّه تعالى في القرآن الكريم عن النبي صالح - عليه السّلام- أنّه دعا قومه إلى عبادة اللّه، وترك معجزته (الناقة) وعدم مسّها بسوء ولكنّهم عقروا الناقة وعتوا عن أمر ربّهم:
(فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهْم جاثِمِينَ * فَتَوَلّـى عَنْهُمْ وَقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبّـي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لا تُحِبّونَ النّاصِحِين)[١]
ترى أنَّ اللّه يخبرُ على وجه القطع والبت بأنَّ الرجفة أهلكت أُمّة صالح
[١]الاَعراف: ٧٨ ـ ٧٩.