في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢ - حكم البدعة الاصطلاحية في الكتاب العزيز
إدخال ما ليس من الدين في الدين. وعدّ ما ليس منه، منه.
وليس بين المسلمين أحدٌ يتفوّه بجوازهما لاِطباق الاَدلّة الاَربعة على حرّمتها.
وإلى هذا المعنى المصطلح يشير صاحب القاموس ويقول: البدعة الحَدَث في
الدين بعد الاِكمال، أو ما استحدِثَ في الدين بعد النبيّ من الاَهواء والاَعمال.
حكم البدعة الاصطلاحية في الكتاب العزيز :
هذا وقد بسط بعض الفقهاء والمتكلمين القول في تحريم الاِفتاء والحكم في دين اللّه بما يخالف النصوص وفي سقوط الاجتهاد والتقليد عند ظهور النص، واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: (يَا أيُّها الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تُقَدّمُوا بَيْـنَ يَدَي اللّهِ وَرَسُولِهِ واتَّقُوا اللّهَ) [١]
وقوله سبحانه: ( وَمَا كَانَ لِمُوَمِنٍ ولا مُوَمِنَةٍ إِذا قَضَـى اللّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أن يَكونَ لَـهُمُ الْخِيَـرَةُ مِن أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلّ ضَلالاً مُبيناً[٢]).
وقوله تعالى: (وَأَنَّ هذا صِراطِى مُستَقيماً فَاتَّبعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السّبلَ فَتَفَرّقَ بِكُمْ عَن سَبيلِهِ ذلِكُمْ وَصّاكُمْ بِهِ لَعَلّكُمْ تَتَّقُونَ) [٣]
[١]الحجرات: ١. [٢]الاَحزاب: ٣٦. [٣]الاَنعام : ١٥٣.