في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٣ - ملاكات العبادة ومقوّماتها في ضوء القرآن
ملاكات العبادة ومقوّماتها في ضوء القرآن:
وأمّا ذلك العنصر فإليك بيانه بتعابير ثلاثة:
١ـ الاعتقاد بأُلوهية المعبود المخضوع له.
٢ـ الاعتقاد بربو بيته وكونه مالكاً لشأن من شوَون الكون أو الاِنسان ومصيره.
٣ـ الاعتقاد بأنّ المسوَول مستقلٌ في الاِجابة وكونه يقدر على تلبية الطلب من دون إذن أحد أو معونته.
فلو خضع الاِنسان لاَحد أو شيء أو طلب منه شيئاً باعتقاد أنّه إله (ولو كان إلهاً صغيراً في مقابل الاِله الاَكبر) أو رب، أو مستقل في التأثير والاِجابة فإنّه يكون قد عَبَده.
وفي القرآن الكريم إلماعات إلى هذه الملاكات والقيود التي تحقق مفهوم العبادة وتشكّل حقيقتها وجوهرها.
فأمّا الملاك الاَوّل: فيقول سبحانه: (أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللّهِ سُبْحانَ اللّهُ عَمّـا يُشْرِكُون) [١].
فقد جعل في هذه الآية اعتقادهم بأُلوهية غير اللّه هو الملاك للشرك .
ويقول سبحانه: (إنَّهم كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلاَّ اللّهُ يَسْتَكْبِرُونَ)[٢]أيّ أنّهم يرفضون هذا الكلام لاَنّهم يعتقدون بأُلوهية
[١]الطور: ٤٣. [٢]الصافات: ٣٥.