في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٤ - التوسّل بعم النبيّ
تسقى الاَعشاب وسائر الخضروات غير المفيدة.
وفي ضوء التحليل تقدر على تفسير توسّل الخليفة بعمّ الرسول: «العباس بن
عبد المطلب» الذي سيمر عليك، وأنّه كان توسّلاً بشخصه وقداسته وصلته
بالرسول وتعرف بالتالي انّ هذا العمل كان إمتداداً للسيرة المستمرة قبل هذا، وانّ
هذا لا يمتُّ إلى التوسّل بدعاء العباس بصلة، وإنّما هو شيء اخترعه الوهابيون
للحفاظ على موقفهم المسبق في هذه المسائل.
و ـ التوسّل بعمّ النبيّ - صلّى الله عليه وآله وسلم - :
ما تعرّفت عليه سابقاً كانت مقدمة لدراسة هذا الحديث الذي يرويه البخاري في صحيحه ويقول: «كان عمر بن الخطاب إذا قحطوا استسقى بالعبّاس بن عبد المطلب (رض) وقال: اللّهمّ إنّا كنّا نتوسّل إليك بنبيّنا فتسقينا، وإنَّا نتوسّل إليك بعمّ نبيّنا فاسقنا. قال : فيسقون» [١]
هذا نصّ البخاري وهو يدلّ على أنَّ عمر بن الخطاب عند دعائه واستسقائه توسّل بعمّ النبيّ وشخصه وشخصيته وقداسته وقرابته من النبيّ، لا بدعائه ويدلّ على ذلك أُمور:
١ـ قول الخليفة عند الدعاء. قال: «اللّهمّ كنَّا نتوسّل إليك بنبيّنا فتسقينا وإنَّا نتوسّل إليك بعمّ نبيّنا فاسقنا» وهذا ظاهر في أنّ الخليفة قام بنفسه بالدعاء عند الاستسقاء، وتوسّل بعمّ الرسول في دعائه.
[١]صحيح البخاري، باب صلاة الاستسقاء ٢: ٣٢.