في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٢ - ما يترتب على هذا الاَصل
بحث في النذور :
قد تفضّل رسول اللّه - صلّى الله عليه وآله وسلم - فضحّى عن أُمته أحياءً وأمواتاً وضحّى الصحابة والتابعون عن نبيّهم، فقد أخرج ابن ماجة وعبد الرزاق وغيرهما عن عائشة وأبي هريرة: أنَّ النبيّ - صلّى الله عليه وآله وسلم - كان إذا أراد أن يُضحّي اشترى كبشين عظيمين سمينين أقرنين أملحين موجودين فذبح أحدهما عن محمّد وآل محمّد والآخر عن أُمّته من شَهِدَ للّه بالتوحيد وله بالبلاغ.
وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي: أنّ النبيّ ذبَحَ بيده وقال: «اللّهمّ هذا عنّي وعمَّن لم يضحّ من أُمّتي».
وصريح ذلك وصول الثواب إليهم وانتفاعهم.
روى أبو داود بسنده في باب الاَضحية عن الميت عن عليّ بن أبي طالب أنّه كان
يضحّي عن النبيّ بكبش وكان يقول: «أوصاني أن أُضحّي عنه فأنا أُضحّي عنه»
[١].
ما يترتب على هذا الاَصل:
ويترتّب على هذا الاَصل صحّة عمل المسلمين حيث يقومون بأعمال حسنة صالحة وربّما أهدوا ثوابها إلى أحبّائهم وأعزّتهم الموتى، وهو أمرٌ يوافق عليه الكتاب والسنّة، بل صرّحا به تصريحاً.
[١]سنن أبي داود ج٢ كتاب الضحايا.