في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٨ - أ ـ توسّل الضرير بالنبيّ الاَكرم
٢ـ محمّد نبي الرحمة:
لكي يتّضح أنّ المقصود هو السوَال من اللّه بواسطة النبيّ - صلّى الله عليه وآله وسلم -
وشخصيته فقد جاءت بعد كلمة «بنبيّك» جملة «محمّد نبيّ الرحمة» لكي
يتّضح نوع التوسّل والمتوسَّل به بأكثر ما يمكن.
٣ـ يا محمّد إنّـي أتوجّه بك إلى ربّـي:
إنّ جملة «يا محمّد إنّـي أتوجّه بك إلى ربّـي» تدلّ على أنّ الرجل الضرير ـ حسب تعليم الرسولـ إتّخذ النبيّ نفسه، وسيلةً في دعائه أي أنّه توسّل بذات النبيّ لا بدعائه - صلّى الله عليه وآله وسلم - .
٤ـ وشفّعه فيّ:
إنّ قوله «وشفّعه فيّ» معناه يا ربّ إجعل النبيّ شفيعي وتقبّلشفاعتهفي حقّي، وليس معناه تقبّل دعاءه في حقّي، فإنّه لم يرد في الحديث أنَّالنبيّدعا بنفسه حتّى يكون معنى هذه الجملة: استجب دعاءه في حقّي.
ولو كان هناك دعاءٌ من النبيّ، لذكره الرواي إذ ليس دعاوَه - صلّى الله عليه وآله وسلم - من الاَُمور غير المهمة حتّى يتسامح الراوي في حقّه.