في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩١ - العلل الطبيعية والعلل الخارقة للعادة
المستخدمة والمعتمدة في الاَوساط العلمية.
إنّ هذه العلاقة غير العادية تظهر عند وضع القميص على عيني يعقوب واللّه سبحانه واقف على العلل الموَثّرة في هذه الحوادث.
وعلى ذلك الاَساس جرى الاِلهيون عند التبرّك بآثار أوليائهم، لاَنّهم يجدون فيها شفاء عليلهم، ورواءِ غليلهم بإذن اللّه سبحانه.
ولكنّهم ربّما يتبرّكون بالآثار من دون أن يتوقّعوا منها نتائج كتلك التي ذكرت، وإنَّما ينطلقون في ذلك من مبدأين:
الاَوّل: مبدأ الحبّ والود، والتعزير والتكريم فمن عشق شيئاً عشق لوازمه وآثاره. فحبّ الآباء والاَُمّهات يجرّنا إلى حبّ من بقي منهم وما بقي من آثارهم، وكذلك حبّ الاَنبياء والصلحاء يجرّ كل موَمن إلى حبّ كلّ ما تركوه من آثار حتّى أبنيتهم وألبستهم وأولادهم.
الثاني: ما وصل إلينا عن طريق الصحابة والتابعين لهم بإحسان أنّهم كانوا يتبرّكون بكل ما يمتّ إلى النبيّ - صلّى الله عليه وآله وسلم - بصلة في المجالات المختلفة.
وقبل أن نذكر نماذج من هذا القبيل نذكر ما كتبه المحقّق العلاّمة محمّد طاهر بن عبد القادر في كتابه «تبرّك الصحابة» وهو من علماء مكّة المكرّمة حيث قال: أجمعت صحابة النبيّ - صلّى الله عليه وآله وسلم - على التبرّك بآثار رسول اللّه والاهتمام في جمعها وهم الهداة المهديّون، والقدوة الصالحون، فتبرّكوا بشعره، وبفضل وضوئه، وبفرقه، وثيابه، وآنيته، وبمسّ جسده الشريف، وبغير