في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٨
إلى هنا بلغنا الغاية المتوخّاة من تبيين أُصول الاِسلام وأطلعنا القارىَ الكريم على رأي القرآن والسنَّة في المسائل التي انفرد فيها ابن تيمية ومحمد ابن عبد الوهاب وأتباعه.
ومن رجع إلى هذه الاَُصول وأمعن النظر فيها، يستطيع أن يميز الحق عن الباطل، والصحيح عن الزائف، ومن تمسّك بها كانت النجاة مصيرهُ، والفلاح حليفه، ومن تخلَّف عنها وقابلها بالرفض والعناد كان الخسران نصيبه.
وعليك أيها الواعي النبيه، والمتحرر من كل فكرة مسبقة، عرض كلّ ما يُلقى إليك من هذه الطائفة، على تلك الاَُصول ففيها شارة الحق، وهدى الذكر الحكيم ونور السنّة النبوية الشريفة.
نعم لقد استفحل أمر هذه الطائفة في العصور المتأخرة بسعيهم المتواصل
للتشويش على عقائد المسلمين ولكنّه صرير باب أو طنين ذباب:
ما يضر البحرُ أمسى زاخراً * أن رمى فيه غلامٌ بِحَجَر
فهم وإن كانوا يتحيّنون الفرص لتفريق كلمة المسلمين والتشويش على تعاليم
هذا الدين، ولكنّهم سيرجعون خائبين ملومين، ودين الاِسلام تحت كلاءة اللّه
ورعايته، فإنّ للحق دولة وللباطل جولة وسيحق اللّه الحقَّ بكلماته.
***