في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٦ - أ ـ توسّل الضرير بالنبيّ الاَكرم
ويدعو بهذا الدعاء: «اللّهمّ إنّـي أسألُكَ وأتوجّهُ إليك بنبيّك نبيّ الرحمة، يا محمّد إنّـي أتوجَّه بكَ إلى ربّـي في حاجتي لتُقضى، اللّهمّ شَفّعهُ فيّ».
قال ابن حنيف: «فواللّه ما تفرّقنا وطالَ بنا الحديث حتّى دخل علينا كأن لم يكن به ضرٌّ» [١].
إنَّ الاستدلال بالرواية مبنيٌّ على صحَّتها سنداً وتمامية دلالتها مضموناً.
أمّا الاَوّل: فلم يناقش في صحّتها إلاّ الجاهل بعلم الرجال، حتّى أنّ ابن تيمية قال: قد روى الترمذي حديثاً صحيحاً عن النبيّ أنّه علَّم رجلاً أن يدعو فيقول: اللّهمّ إنّـي أسألك وأتوسّل إليك بنبيّك. وروى النسائي نحو هذا الدعاء [٢]
وقال الترمذي: هذا حديثٌ حقٌّ حسن صحيح.
وقال ابن ماجة: هذا حديثٌ صحيحٌ.
وقال الرفاعيّ: لا شكَّ أنّ هذا الحديث صحيحٌ ومشهور [٣]
وبعد ذلك فلم يبق لاَحد التشكيك في صحّة سند الحديث إنّما الكلام في دلالته وإليك البيان:
[١]مجموعة الرسائل والمسائل ١: ١٣. [٢]التوصّل إلى حقيقة التوسّل : ١٥٨. [٣] صحيح الترمذي ٥، كتاب الدعوات الباب ١١٩، برقم ٣٥٧٨ وسنن ابن ماجة ١ : ٤٤١ برقم ١٣٨٥، مسند أحمد ٤: ١٣٨ إلى غير ذلك.