في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦ - النهي عن تكفير المسلم في السنّة
وقال: قال رسول اللّه - صلّى الله عليه وآله وسلم - روى أنس قال: أنّ رسول اللّه - صلّى الله عليه وآله وسلم - قال: «أُمرت أن أُقاتل الناس حتّى يقولوا: لا إله إلاّ اللّه وأنّ محمّداً رسول اللّه فإذا شهدوا أن لا إله إلاّ اللّه وأنّ محمّداً رسول اللّه واستقبلوا قبلتنا وأكلوا ذبيحتنا وصلُّوا صلاتنا، حرمت علينا دماوَهم وأموالهم إلاّ بحقّها» .
كل هذه الاَحاديث تصرّح بأنّ ما تُحقَن به الدماء وتُصان به الاَعراض ويدخل به الاِنسان في عداد المسلمين هو الاعتقاد بتوحيده سبحانه ورسالة الرسول، وهكذا يتّضح ما ذكرناه من بساطة العقيدة وسهولة التكاليف الاِسلامية.
النهي عن تكفير المسلم في السنّة:
ثمّ إنّه قد وردت أحاديث كثيرة تنهى عن تكفير المسلم الذي أقرّ بالشهادتين فضلاً عمّـا إذا كان يمارس الواجبات الدينية، وإليك طائفة من هذه الاَحاديث:
قال رسول اللّه - صلّى الله عليه وآله وسلم - :
١ـ «بُني الاِسلام على خصال: شهادة أن لا إله إلاّ اللّه وأنّ محمّداً رسول اللّه والاِقرار بما جاء من عند اللّه، والجهاد ماضٍ منذُ بعث رُسُله إلى آخر عصابة تكون من المسلمين ... فلا تكفّروهم بذنبٍ ولا تشهدوا عليهم بشركٍ».
٢ـ «لا تكفّروا أهل ملّتكم وإن عملوا الكبائر» [١].
[١]نعم فعل الكبائر يوجب العقاب لا الكفر.