في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٩ - والخلاصة
بمعنى بناء المسجد عليها، أو إلى جوارها، والصلاة في تلك المساجد وإلى جانب تلك القبور والمراقد تبرّكاً بما تضمّنت من أجساد طاهرة لشخصيات مقرّبة عند اللّه تعالى.
نعم إنّ أقصى ما يدلّ عليه الحديث لو قلنا بإطلاقه هو أن يُتّخذ مدفن الاَنبياء مساجد، وأمّا بناء مسجد إلى جنب مدافنهم بحيث يكون المسجد وراء المدفن كما هو الحال في المشاهد المشرّفة لاَئمّة الشيعة فلا يعمّه النهي أبداً.
وعلى فرض وجود الاِطلاق فإذا دار الاَمر بين الاَخذ بالكتاب والسنّة الرائجة بين المسلمين من عهد التابعين إلى يومنا هذا وبين إطلاق هذه الرواية، كان الاَوّل هو المتعيَّـن.
والعجب من الشيخ الاَلبانـيّ حيث يعتقد بإطلاق الحديث، ثمّ يردّ به دلالة الكتاب قائلاً بأنّ «شرع من قبلنا» حجّةٌ إذا لم يرد في خلافه شيءٌ [١]
وقد عرفت عدم الاِطلاق لاحتفاف الحديث بقرائن صارفة.
والخلاصة:
١ـ إنّ آثار النبيّ - صلّى الله عليه وآله وسلم - هو أحد الاَسباب التي لها مسبّبات في عالم الطبيعة، ويجوز التبرّك بها إمّا توصّلاً إلى مسبّبات ونتائج، وإمّا تكريماً أو حبّاً لصاحبها.
[١]راجع كتابه المذكور سابقاً.