في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٠ - دفع شبهة
وقد روى أبو بكر بن أبي شيبة عن ابن عباس: جاء رجل إلى النبي فقال: يا رسول اللّه إنّ أُمي ماتت، وعليها صيامُ شهر أفأقضي عنها؟
فقال النبي - صلّى الله عليه وآله وسلم - : «لو كانَ عليها دينٌ أكنت قاضيه عنها؟ قال: نعم. قال: «فدين اللّه أحق أن يُقضى».
وأخرج أصحاب السنن، وابن حبان، والحاكم في المستدرك، والبيهقيّ في «الشعب» والاِمام أحمد عنه - صلّى الله عليه وآله وسلم - : «يس» قلب القرآن ولا يقرأوها رجلٌ يريد اللّه والدار الآخرة إلاّ غفر له واقرأوها عند موتاكم.
وروى البيهقي: أنّ ابن عمر استحبّ أن يُقرأ على القبر بعد الدفن أول سورة
البقرة وخاتمتها.
دفع شبهة:
ربَّما يتوهم أنّ اللام في قولهم: هذا للنبي أو للاِمام أو للولي، أو للوالد، هو نفس اللام الموجودة في قولنا: نذرت للّه، أو للّه علي، ولاَجل ذلك زعموا أنَّ النذر للاَموات شرك وعبادة لهم، بحجّة اشتراك العملين في الصورة.
ولكنّ المتوهّم غفل عن اختلاف معنى اللام في الموردين فاللام في قوله هذا للنبي، نفس اللام الوارد في قوله تعالى: (إنَّما الصَّدقات لِلْفُقَراءِ والمَساكِين...) [١] ويختلف معناها مع الموجود في قوله: (رَبّ إنّي نَذَرْتُ لَكَ
[١]التوبة: ٦٠.