في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٩ - موقف المذاهب الاِسلامية من هذه المسألة
أضف إلى ذلك ما ننقله عن النبيّ الاَكرم عندما زار بقيع الغرقد، من دعائه لاَهله وترحيمه لهم.
إلى غير ذلك من الاَحاديث والاَخبار الواردة في هذا المجال ومن أراد التبسّط
فليرجع إلى مظانّـها[١]
موقف المذاهب الاِسلامية من هذه المسألة:
وهوَلاء هم أئمّة المذاهب الثلاثة (الحنبلي والشافعي والحنفي) يُفتون بانتفاع الميّت بعمل الحي حتّى إذا لم يوصِ به ولم يكن له فيه سعيٌ.
فهوَلاء هم فقهاء الحنابلة يقولون: ومن توفي قبل أن يحج الحج الواجب عليه سواء أكان ذلك بعذر أو بغير عذر وجب عليه أن يخرج من جميع ماله نفقة حجة وعمرة ولو لم يوص [٢]
وهذا هو الفقه الحنفي يقول: أمّا إذا لم يوصِ وتبرَّع أحد الورثة أو غيرهم فإنَّه يرجى قبولُ حجّتهم عنه إن شاء اللّه [٣]
وهذا هو الشافعي يقول: فإن عَجَزَ عن مباشرة الحج بنفسه يحج عنه الغير بعد موته من تركته (ولم يقيّد بالاِيصاء وعدمه) [٤]
[١]لاحظ للوقوف على مصادر هذه الروايات: صحيح مسلم، كتاب النذر، ج٥: ٧٣ و ٧٨ وكنز العمال ج١٥: ١٥، وجامع الاَُصول ج٨، والموطأ، والتوسّل والزيارة في الشريعة الاِسلامية للشيخ الفقي ٢٢٩ وغيرها. [٢]الفقه على المذاهب الاَربعة للجزري ١: ٥٧١. [٣] المصدر نفسه ١: ٥٦٧. [٤] المصدر نفسه ١: ٥٦٩.