في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨١ - حبّ ذوي القربى في الكتاب العزيز
حبّ ذوي القربى في الكتاب العزيز:
وإذا كان القرآن الكريم دعا إلى حبّ النبيّ، فهو في الوقت نفسه دعا إلى حبّ ذوي القربى إذ قال عزّ وجلّ: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إلاّ الموَدَّةَ في القُرْبى) [١].
ولسنا الآن بصدد التحقيق في أنّ المودَّة في القربى هل هو أجر حقيقي أو ليس أجراً حقيقياً، بل أجره على اللّه سبحانه كما تضافرت بذلك الآيات في شأنه وشأن غيره من الاَنبياء والرسل [٢]
وإنّما المقصود هو أنّ اللّه سبحانه أمر النبي - صلّى الله عليه وآله وسلم - أن يطلب من أُمّته أن يودّوا ذوي قرباه ويحبونهم، وقد وردت في شأن ذوي القربى روايات أُخرى رواها المحدثون في صحاحهم ومسانيدهم ومن أراد التوسع فليراجع الكتب الموَلَّفة في هذا المضمار.
والّذي يهمّنا هو نقل الاَحاديث النبويّة الحاثة على حبّ العترة الطاهرة.
الاَحاديث النبويّة الحاثّة على حبّ العترة:
قال رسول اللّه - صلّى الله عليه وآله وسلم - :
١ـ «لا يوَمن عبدٌ حتى أكون أحبَّ إليه من نفسه وتكون عترتي أحبَّ
[١]الشورى: ٢٣. [٢]الشعراء: ١٠٩، ١٢٧، ١٤٥، ١١٤، ١٨٠.