في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨١ - عرض المسألة على الكتاب
من أوزارهم شيئاً».
وقد دلّ على هذا قوله - صلّى الله عليه وآله وسلم - : «لا تُقتَلُ نفسٌ ظلماً إلاّ كانَ على ابن آدم الاَول كفلٌ من دمها لاَنَّه أوَّل من سنَّ القتل» فإذا كان هذا في العذاب والعقاب ففي الفضل والثواب أولى وأحرى [١]
ويوَيّده ما ورد في شأن صلاة الجماعة حيث تفضّل بسبع وعشرين درجة أو خمس وعشرين درجة على صلاة بغير جماعة [٢] فكيف ينتفع المصلُّون بعضهم ببعض وكلّما زادَ المصلّون ازدادوا انتفاعاً.
الثاني: فيما إذا لم يكن للميّت في العَمَلِ سعيٌ ولا تثويب فهل يصل ثوابُ عملِ الغير إليه؟
الظاهر من الكتاب والسنّة هو أنّه سبحانه بعميم فضله وواسع جوده يوصلُ
ثواب عمل الغير إلى الميّت، فيما إذا قام الغير بعملٍ صالحٍ نيابةً عن الميّت،
وبُعثَ ثوابُه إليه، ويدلُّ على ذلك لفيفٌ من الآيات وطائفة كبيرة من الاَحاديث
والاَخبار.
عرض المسألة على الكتاب:
لقد صرّحت الآيات بأنّ الاِنسان الموَمن ينتفع من عَمَل غيره، وإن لم يكن له فيه سعيٌ ونحن نشير إلى بعض هذه الموارد على سبيل المثال
[١]ابن القيم تلميذ ابن تيمية (م٧٥٠): كتاب الروح، المسألة السادسة عشرة، ونقلها برمتها محمد الفقي من علماء الاَزهر في كتابه التوسّل والزيارة: ٢٢٦ ـ٢٢٧. [٢]صحيح مسلم ٢: ١٢٨، باب فضل صلاة الجماعة.