في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٦ - ١٩ـ الشيخ محمد أبو زهرة
كالاستقامة لخشيش بن أصرم، والسنَّة لعبد اللّه بن أحمد «والنقض» لعثمان بن سعيد الدارمي السنجري المجسّم ـ:
إنّ السنجري أوّل من اجترأ بالقول: (انّ اللّه لو شاء لاستقرّ على ظهر بعوضةٍ لاستقلَّت بهِ بقدرتهِِ فكيف على عرشٍ عظيم) وتابعَهُ الشيخ ابن تيمية الحراني في ذلك كما تجد نصّ كلامه في «غوث العباد» المطبوع سنة ١٣٥١ بمطبعة الحلبي [١].
وقال في حق ابن تيمية: كلُّ ما في الرجل أنّه كان له لسانٌ طلق، وقلمٌ سيّال،
وحافظةٌ جيّدةٌ، قلَّب ـ بنفسه، بدون أُستاذٍ رشيدٍ ـ صفحاتِ كُتُبٍ كثيرةٍ جداً من
كُتُبِ النِّحَلِ التي كانت دمشق امتلاَت بها بواسطة الجوافل من استيلاء المغول
على بلاد الشرق، فاغترَّ بما فهمه من تلك الكتب من الوساوسِ والهواجسِ
حتى طمحَت نفسه إلى أن تكون قدوةً في المعتقد والاَحكام العملية [٢]
١٩ـ الشيخ محمد أبو زهرة
ألّف الشيخ محمد أبو زهرة كتاباً في حياة ابن تيمية وشخصيته وأغمض عن كثيرٍ من الجوانب السلبية في شخصيته وحياته ومع ذلك انتقده في موارد منها منعه التبرّك بآثار الرسول وقال:
«إنّا نخالف ابن تيمية مَنْعَهُ التبرّك بزيارة قبر الرسول والمناجاة عنده
[١]مقدمة الاَسماء والصفات : للبيهقي: ٨ «ب». [٢]تكملة السيف الصقيل: ٥، وله كلام في حق تلميذه ابن زفيل (المعروف بابن القيم).