في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٢ - ٣ـ أمر النبي بالتكلّم مع الاَنبياء
وقوله سبحانه: (فَاسأَلْ بَني إسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ فَقالَ لَهُ فِرعَونَ إنّـي لاَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً) [١]
وَوجهُ البُطلان هو: أنَّ الخطاب في الآية الاَُولى وإن كان مُتوجهاً إلى النبي لكنَ المقصود هو الاَُمّة بقرينة قوله: (ولا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ) و(وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا) .
ومثلها الآية الثانية فالخطاب وإن كان للنبي وأمره سبحانه بأن يسأل بني إسرائيل عن الآيات النازلة إلى موسى، ولكنّه من قبيل «إياك أعني واسمعي يا جارة» والنبيّ أجلّ وأعظم من أن يشكل عليه شيء، ويسأله من علماء بني إسرائيل.
هاتان الآيتان راجعتان إلى سوَال الاَُمّة من علماء بني إسرائيل وقرّاء كتبهم، وهذا بخلاف قوله: (اسْأَل مَنْ أرْسَلْنَا مِنْ قَبِلَكَ مِنْ رُسُلِنا) فإنّه خطاب للنبي حقيقةً.
وأمّا ما هو الوجه في سوَال الاَنبياء في مجال التوحيد (أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحمنِ ءَالهَة يُعبَدُون) فلا نعرفه، وقد تضافرت الروايات على أنّه - صلّى الله عليه وآله وسلم - تكلّم مع الاَنبياء السالفين ليلة المعراج.
هذا هو ما يرشدنا إليه الوحي في مجال امكان ارتباط الاَحياء بالاَرواح.
وأمّا السنَّة الدالّة على إمكان اتّصال الاَحياء بالاَرواح المقدسة فأحاديثها أكثر من أن تحصى.
[١]الاِسراء: ١٠١.