في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٤ - الاَحاديث وإمكان الارتباط بالاَرواح
«أجلِسوا طلحة» فأجلسوه، فقال - عليه السّلام- :
«يا طلحة قد وجدتُ ما وعَدَني ربّي حقّاً فهل وجدت ما وعَدَك ربّي حقّاً» ثم قال:
«أضجعوا طلحة» فقال له رجل:
«يا أمير الموَمنين ما كلامك لقتيلين لا يسمعان منك»؟ فقال - عليه السّلام- :
«يا رجل واللّه لقد سمعا كلامي، كما سَمِعَ أهلُ القَلِيبِ كلامَ رسول اللّه» [١]
ثمّ إنَّ المسلمين ـ على اختلاف مذاهبهم ـ يسلّمون على رسول اللّه - صلّى الله عليه وآله وسلم - في الصلاة عند ختامها فيقولون:
«السلامُ عليكَ أيُّها النبي ورحمةُ اللّه وبركاته».
وينطلقون في ذلك من تعليم النبي ذلك للمسلمين، وأنّه سنّة النبيّ ثابتةٌ له في حياته وبعد وفاته [٢]
فإذا كانت صلاتنا وعلاقتنا بالنبيّ - صلّى الله عليه وآله وسلم - قد انقطعت بوفاته فما معنى مخاطبته والسلام عليه يومياً؟
إنّ هذا السلام يدلّ على إمكان الارتباط بروحه المقدّسة بل وقوعه.
[١]حق اليقين للسيد عبد اللّه شبر ٢: ٧٣. [٢]كتاب الخلاف ١: ٤٧ وقد اتفقت كلمة إئمة المذاهب الاَربعة على وجود هذا السلام في التشهد.