في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٩ - شبهتان لابن تيميّة وتابعيه في زيارة النبيّ
وقد بسّط تقي الدين السبكي الكلام في طُرُقه في شفاء السقام ص١٦ـ ٢١ فمن
أراد التوسّع والوقوف على متون الروايات وأسماء من أخرجها من الحفّاظ
فليرجع إلى «شفاء السقام» للسبكي، ووفاء الوفاء للسمهودي وإحياء العلوم
للغزالي، شرح الشفاء للقاضي إلى غير ذلك من الكتب الموَلفة في هذا المجال.
شبهتان لابن تيميّة وتابعيه في زيارة النبيّ
ولقد أثار ابن تيميّة شبهتين في هذا المجال نشير إليهما:
١ـ كون الزيارة على هذا الوجه المخصوص بدعةً.
٢ـ كون الزيارة من تعظيم غير اللّه المفضي إلى الشرك.
أمّا الشبهة الاَُولى؛ فهي باطلةٌ من رأسٍ، وذلك لاَنَّ البدعة الاصطلاحية المحرّمة فقهياً ـ كما أسلفنا ـ هو «إدخال ما ليس في الدين، في الدين».
ثمّ هل يمكن لاَحدٍ بعد هذه النصوص المتضافرة القول بأنّ زيارة قبور الاَنبياء والاَئمة والاَولياء ليست من الدين؟ وأنّه لم يأمر بها وقد أمر هو بزيارة القبور؟
فهل يتصوّر أنّه لا يعادل زيارة قبر مُسلم؟
كبرت كلمةً تخرج من أفواههم، وقد أمر النبيُّ بزيارة قبور الموَمنين، ويكون هو ـ العياذ باللّه ـ أقل درجةً من متابعيه.
وأمّا الشبهة الثانية، فنقول: كيف تكون زيارة النبيّ مفضية إلى الشرك