في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٥ - ١٨ـ الشيخ محمّد الكوثري المصري (المعاصر )
القرآن»، كتابٌ بديعٌ كتبه ردّاً على هفوات ابن تيمية يقول في حقّه:
«ومن عجيب أمر هذا الرجل أنَّه إذا ابتدع شيئاً حكى عليه إجماع الاَوّلين والآخرين كذباً وزوراً وربّما تجد تناقضه في الصفحة الواحدة فتجده في «منهاج السنّة» مثلاً يدَّعي أنَّه ما من حادثٍ إلاّ وقبلهُ حادث إلى ما لا نهاية له في جانب الماضي، ثمّ يقول:
«وعلى ذلك أجمع الصحابة والتابعون» ، وبعد قليل يحكي إختلافاً للصحابة في
أوّل مخلوقٍ ما هو؟ أهو القلمُ أم الماء؟ وقد جمعَ تلميذُه «ابن زفيل» (يريد: ابن
القيم) سفاهاته ووساوسه في علم أُصول الدين في قصيدته النونية» [١]
١٨ـ الشيخ محمّد الكوثري المصري (المعاصر)
إنَّ الشيخ الكوثري هو أكثر الناس تتبُّعاً لمكامن حياة ابن تيمية وقد خدم خدمةً جليلة بنشر كتاب «السيف الصقيل» للسبكي وجعل له تكملة نُشرا معاً، فمن وقف على هذا الكتاب وما ذيَّل به، يعرف مواقف هذا الرجل، وقيمته في ميزان العلماء المعاصرين له والمتأخّرين عنه.
وإليك كلمة منه في حقّ الحشوية يقول في تقديمه لكتاب «الاَسماء والصفات» للحافظ البيهقي ـ بعد سرد أسماء عدَّة من كُتُب الحشوية
[١]لاحظ فرقان القرآن: ١٣٢ و ١٣٧ ألّفه عام ١٣٥٨ والقصيدة النونية تتجاوز عن خمسة آلاف بيت أكثرها يهدف إلى إثبات الجهة والجسمية وغير ذلك وقد كتب السبكي عليه ردّاً سماه «السيف الصقيل».